قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي .
( عن أسيد بن علي ) بفتح الهمزة وكسر السين ( عن أبي أسيد ) بالتصغير ( مالك بن ربيعة )
بالجر اسم أبي أسيد ( من بني سلمة ) بكسر اللام بطن من الأنصار وليس في العرب سلمة
غيرهم ( من بر أبوي ) أي والد وفيه تغليب ( شئ ) أي من البر ( أبرهما ) بفتح الموحدة أي
أصلهما وأحسن إليهما ( به ) أي بذلك الشئ من البر الباقي ( الصلاة عليهما ) أي الدعاء ومنه
صلاة الجنازة قاله القاري ، وفي فتح الودود ، والمراد بها الترحم ( والاستغفار لهما ) أي طلب
المغفرة لهما وهو تخصيص بعد تعميم ( وإنفاذ عهدهما ) أي إمضاء وصيتهما ( وصلة الرحم )
أي إحسان الأقارب ( التي لا توصل إلا بهما ) قال القاري : أي تتعلق بالأب والأم فالموصول
صفة كاشفة للرحم . قال الطيبي : الموصول ليس بصفة للمضاف إليه بل للمضاف أي الصلة
الموصوفة فإنها خالصة بحقهما ورضاهما لا لأمر آخر ونحوه . قلت : يرجع المعنى إلى الأول
فتدبر انتهى . قال في مرقاة الصعود : ولفظ البيهقي وصلة رحمهما التي لا رحم لك إلا من
قبلهما فقال ما أكثر هذا وأطيبه يا رسول الله قال فاعمل به فإنه يصل إليهما .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة .
( إن أبر البر ) أي أفضله ( أهل ود أبيه ) بضم الواو بمعنى المودة أي أصحاب مودته
ومحبته ( بعد أن يولي ) بتشديد اللام المكسورة أي بعد موت الأب فيندب صلة أصدقاء الأب
والإحسان إليهم وإكرامهم بعد موته كما هو مندوب قبله ، قاله العزيزي .
قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي .
عون المعبود — صفحة 36
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٦