( باب كيف يكتب إلى الذمي )
( إلى هرقل ) بكسر الهاء وفتح الراء وسكون القاف غير منصرف وهو اسم علم لملك
الروم في ذلك الوقت وقيصر لقب لجميع ملوك الروم وقيل كلاهما واحد ( عظيم الروم ) بدل أو
بيان ( سلام على من اتبع الهدى ) أي الهداية بالإسلام والديانة . وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز
الابتداء بالسلام لغير أهل الاسلام إلا على طريق الكناية ( وقال ابن يحيى ) هو محمد ( إن أبا
سفيان أخبره ) أي ابن عباس ( قال ) أي أبو سفيان ( فأجلسنا بين يديه ) أي أجلس هرقل إيانا
قدامه .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي مطولا مختصرا .
( باب في بر الوالدين )
( لا يجزي ) بفتح أوله وسكون الياء في آخره أي لا يكافئ ( ولد والده ) أي إحسان والده
( إلا أن يجده ) أي يصادفه ( مملوكا ) منصوب على الحال من الضمير المنصوب في يجده
( فيشتريه فيعتقه ) بالنصب فيهما قال القاضي رحمه الله ذهب بعض أهل الظاهر إلى أن الأب لا
يعتق على ولده إذا تملكه وإلا لم يصح ترتيب الإعتاق على الشراء ، والجمهور على أنه يعتق
بمجرد التملك من غير أن ينشئ فيه عتقا ، وأن قوله فيعتقه : معناه فيعتقه بالشراء لا بإنشاء
عتق ، والترتيب باعتبار الحكم دون انشاء انتهى .
عون المعبود — صفحة 32
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢