هريرة ، وحديث شيبان أتم من حديث أبي عوانة وأطول يعني الحديث المرفوع الذي قبل هذا .
وقال وشيبان ثقة عندهم صاحب كتاب ، وذكره في موضع آخر مختصرا . وقال وقد رواه غير
واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي ، وشيبان هو صاحب الكتاب وهو صحيح والحديث
ويكنى أبا معاوية ، وأخرجه أيضا من حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال
وهذا حديث غريب من حديث أم سلمة هذا آخر كلامه .
وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان ولا يحتج بحديثه .
وقال أيضا في آخره وفي الباب عن أبي مسعود وأبي هريرة وابن عمر . هذا آخر كلامه .
وقد رواه أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأبو الهيثم بن التيهان ،
والنعمان بن بشير ، وسمرة بن جندب ، وعمر بن عوف وعبد الله بن عباس ، وجابر بن
عبد الله ، وعبد الله بن عمر ، وعبيد بن صخر في طرقها كلها مقال وأجود إسناد الحديث الذي
ذكرناه أول الباب ، وحسنه الترمذي .
وقال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، وأصح الطرق إلى هذا المتن رواية
سفيان ومن تابعه عن عبد الملك بن عبيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة .
( باب في الدال على الخير )
( إني أبدع بي ) بصيغة المجهول أي انقطع بي السبيل لموت الراحلة أو ضعفها .
قال الخطابي : قوله أبدع بي معناه انقطع بي ويقال أبدعت الركاب إذا كلت وانقطعت
انتهى . وفي النهاية يقال أبدعت الناقة إذا انقطعت عن السير بكلال انتهى ( لا أجد ما أحملك
عليه ) أي من الركب ( فلعله أن يحملك ) أي يعطيك ما تركب عليه ( من دل على خير فله مثل
أجر فاعله ) قال النووي المراد أن له ثوابا كما أن لفاعله ثوابا ، ولا يلزم أن يكون قدر ثوابهما
سواء انتهى وذهب بعض الأئمة إلى أن المثل المذكور في هذا الحديث ونحوه إنما هو بغير
تضعيف . وقال القرطبي إنه مثله سواء في القدر والتضعيف لأن الثواب على الأعمال إنما هو
عون المعبود — صفحة 26
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٦