كالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك كالنصرة والمودة والمشورة . قاله النووي .
قال المنذري : وقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي قوله صلى الله عليه وسلم ( ( ابن أخت القوم
منهم ) ) مختصرا ومطولا .
( عن أبي عقبة ) قيل اسمه رشيد صحابي كذا في الخلاصة ( وكان ) أي أبو عقبة ( شهدت )
أي حضرت ( أحدا ) بضمتين ( فقلت خذها ) أي الضربة أو الطعنة ( وأنا الغلام الفارسي ) بكسر
الراء والجملة حال ، ولهذا على عادتهم في المحاربة أن يخبر الضارب المضروب باسمه ونسبه
إظهارا بشجاعته ( فهلا قلت ) أي لم لا قلت ( خذها مني وأنا الغلام الأنصاري ) لأن مولى القوم
منهم .
قال القاري : أي إذا افتخرت عند الضرب فانتسب إلى الأنصار الذين هاجرت إليهم
ونصروني ، وكان فارس في ذلك الزمان كفارا ، فكره صلى الله عليه وسلم الانتساب إليهم وأمره بالانتساب إلى
الأنصار ليكون منتسبا إلى أهل الاسلام انتهى .
قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة في إسناده محمد بن إسحاق ، وقد تقدم الكلام عليه .
وأبو عقبة هذا بصري مولى من بني هاشم بن عبد مناف .
( باب الرجل يحب الرجل على خير يراه )
( وقد كان ) أي حبيب ( أدركه ) أي المقدام ( فليخبره أنه ( يحبه ) لأن في الإخبار بذلك
استمالة قلبه واستجلاب زيادة المحبة .
عون المعبود — صفحة 20
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠