ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : كانوا خائفين ، فأمروا أن يصلوا في بيوتهم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : قال أبي زيد : اجعلوا في بيوتكم مساجدكم تصلون فيها ؛ تلك القبلة . وقال آخرون : معنى ذلك : واجعلوا مساجدكم قبل الكعبة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
يعني الكعبة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، في قوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
قال : قالت بنو إسرائيل لموسى : لا نستطيع أن نظهر صلاتنا مع الفراعنة .
فأذن الله لهم أن يصلوا في بيوتهم ، وأمروا أن يحملوا بيوتهم قبل القبلة . حدثنا القاسم . قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس في قوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
يقول : وجهوا بيوتكم مساجدكم نحو القبلة ، ألا ترى أنه يقول :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : قبل القبلة . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد :
بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : نحو الكعبة ، حين خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلوا في الكنائس الجامعة ، فأمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبله الكعبة يصلون فيها سرا . حدثني المثني ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
ثم ذكر مثله سواء . حدثني المثني قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
مساجد . حدثني المثني قال :
ثنا إسحاق قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن نجيح ، عن مجاهد : في قوله :
أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
قال : مصر ، الإِسكندرية . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : وذلك حين منعهم فرعون الصلاة ، فأمروا أن يجعلوا مساجدهم في بيوتهم وأن يوجهوا نحو القبلة . حدثنا محمد بن عبد الأَعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : نحو القبلة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا إسحاق ، عن أبي سنان ، عن الضحاك :
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً
قال : مساجد .
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
قال : قبل القبلة . وقال آخرون : معنى ذلك : واجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمران بن عيينة ، عن عطاء ، عن سعيد بن جبير :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
هال : يقابل بعضها بعضا . وأولى الأَقوال في ذلك بالصواب القول الذي قدمنا بيانه ، وذلك أن الأَغلب من معاني البيوت وإن كانت المساجد بيوتا ، البيوت المسكونة إذا ذكرت باسمها المطلق دون المساجد ؛ لأَن المساجد لها اسم هي به معروفة خاص لها ، وذلك المساجد . فأما البيوت المطلقة بغير وصلها بشيء ولا إضافتها إلى شيء ، فالبيوت المسكونة ، وكذلك القبلة الأَغلب من استعمال الناس إياها في قبل المساجد وللصلوات . فإذا كان ذلك كذلك ، وكان غير جائز توجيه معاني كلام الله إلا إلى الأَغلب من وجوهها المستعمل بين أهل اللسان الذي نزل به دون الخفي المجهول ما لم تأت دلالة تدل على غير ذلك ، ولم يكن على قوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً
دلالة تقطع