فَضْلِهِ
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن أبيه إدريس ، عن عطية العوفي ، قال : قال المسلمون :
قد كنا نصيب من تجارتهم وبياعاتهم ، فنزلت :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
إلى قوله :
مِنْ فَضْلِهِ
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت أبي ، أحسبه قال : أنبأنا أبو جعفر ، عن عطية ، قال : لما قيل : ولا يحج بعد العام مشرك قالوا : قد كنا نصيب من بياعاتهم في الموسم . قال : فنزلت :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
يعني : بما فاتهم من بياعاتهم . حدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : ثنا ابن يمان ، عن أبي سنان ، عن ثابت ، عن الضحاك :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
قال : بالجزية . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان وأبو معاوية ، عن أبي سنان ، عن ثابت ، عن الضحاك ، قال : أخرج المشركون من مكة ، فشق ذلك على المسلمين ، وقالوا : كنا نصيب منهم التجارة والميرة . فأنزل الله :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال :
سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقولفي قوله :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
كان ناس من المسلمين يتألفون العير ؛ فلما نزلت براءة بقتال المشركين حيثما ثقفوا ، وأن يقعدوا لهم كل مرصد ، قذف الشيطان في قلوب المؤمنين : فمن أين تعيشون وقد أمرتم بقتال أهل العير ؟ فعلم الله من ذلك ما علم ، فقال : أطيعوني ، وامضوا لأمري ، وأطيعوا رسولي ، فإني سوف أغنيكم من فضلي فتوكل لهم الله بذلك . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال :
ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
إلى قوله :
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ
قال : قال المؤمنون : كنا نصيب من متاجر المشركين . فوعدهم الله أن يغنيهم من فضله عوضا لهم بأن لا يقربوهم المسجد الحرام . فهذه الآية من أول براءة في القراءة ، ومن آخرها في التأويل :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
إلى قوله :
عَنْ يَدٍ وَهُمْ
حين أمر محمد وأصحابه بغزوة تبوك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، بنحوه . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما نفى الله المشركين عن المسجد الحرام ، شق ذلك على المسلمين ، وكانوا يأتون ببياعات ينتفع بذلك المسلمون ، فأنزل الله تعالى ذكره :
وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
فأغناهم بهذا الخراج الجزية الجارية عليهم ، يأخذونها شهرا شهرا ، عاما عاما . فليس لأحد من المشركين أن يقرب المسجد الحرام بعد عامهم بحال إلا صاحب الجزية ، أو عبد رجل من المسلمين . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : أخبرنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في قوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الذمة . حدثنا الحسن بن يحيى قال :
أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا
قال : إلا صاحب جزية ، أو عبدا لرجل من المسلمين . حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال :
ثنا حجاج ، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في هذه الآية :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
إلا أن يكون عبدا أو أحدا من أهل الجزية . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله :
وَإِنْ