پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحه 81

پدیدآورندگان:

ص۸۱

في كفيه ثم قال : هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار " . حدثني محمد بن عوف الطائي ، قال : ثنا حيوة ويزيد ، قالا : ثنا بقية ، عن الزبيدي ، عن راشد بن سعد ، عن عبد الرحمن بن قتادة النضري ، عن أبيه ، عن هشام بن حكيم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . حدثني أحمد بن شبوية ، قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : ثنا عمرو بن الحرث ، قال : ثنا عبد الله بن مسلم ، عن الزبيدي ، قال : ثنا راشد بن سعد أن عبد الرحمن بن قتادة ، حدثه أن أباه حدثه أن هشام بن حكيم حدثه أنه قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل . . . فذكر مثله . حدثنا محمد بن عوف ، قال : ثني أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن راشد بن سعد ، عن عبد الرحمن بن قتادة ، عن هشام بن حكيم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بنحوه . واختلف في قوله : شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ فقال السدي : هو خبر من الله عن نفسه وملائكته أنه جل ثناؤه قال هو وملائكته إذ أقر بنو آدم بربوبيته حين قال لهم : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . فتأويل الكلام على هذا التأويل : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . فقال الله وملائكته : شهدنا عليكم بإقراركم بأن الله ربكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . وقد ذكرت الرواية عنه بذلك فيما مضى والخبر الآخر الذي روي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك . وقال آخرون : ذلك خبر من الله عن قيل بعض بني آدم لبعض ، حين أشهد الله بعضهم على بعض . وقالوا : معنى قوله : وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ وأشهدهم بعضهم على بعض بإقرارهم بذلك ، وقد ذكرت الرواية بذلك أيضا عمن قاله قبل . قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب ، ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان صحيحا ، ولا أعلمه صحيحا ؛ لأن الثقات الذين يعتمد على حفظهم وإتقانهم حدثوا بهذا الحديث عن الثوري ، فوقفوه على عبد الله بن عمرو ولم يرفعوه ، ولم يذكروا في الحديث هذا الحرف الذي ذكره أحمد بن أبي طيبة عنه . وإن لم يكن ذلك عنه صحيحا ، فالظاهر يدل على أنه خبر من الله عن قيل بني آدم بعضهم لبعض ، لأنه جل ثناؤه قال : وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا فكأنه قيل : فقال الذين شهدوا على المقرين حين أقروا ، فقالوا : بلى شهدنا عليكم بما أقررتم به على أنفسكم كيلا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . القول في تأويل قوله تعالى : أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ يقول تعالى ذكره : شهدنا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم ، كيلا تقولوا يوم القيامة : إنا كنا عن هذا غافلين ، إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه ، أو تقولوا : إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ اتبعنا منهاجهم أَ فَتُهْلِكُنا بإشراك من أشرك من آبائنا ، واتباعنا منهاجهم على جهل منا بالحق ؟ ويعني بقوله بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ بما فعل الذين أبطلوا في دعواهم إلها غير الله . واختلفت القراء في قراءة ذلك تقولوا ، فقرأه بعض المكيين والبصريين : " أن يقولوا " بالياء ، بمعنى : شهدنا لئلا يقولوا على وجه الخبر عن الغيب . وقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة : أَوْ تَقُولُوا بالتاء على وجه الخطاب من الشهود للمشهود عليهم . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان صحيحتا المعنى متفقتا التأويل وإن اختلفت ألفاظهما ، لأن العرب تفعل ذلك في الحكاية ، كما قال الله : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ و " ليبيننه " ، وقد بينا نظائر ذلك فيما