سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
يقول : أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شيء من خلقك .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن مجاهد :
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
قال : من مسألتي الرؤية . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، عن مجاهد :
قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
أن أسألك الرؤية . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن عيسى بن ميمون ، عن رجل ، عن مجاهد :
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
أن أسألك الرؤية . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال :
أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عيسى بن ميمون ، عن مجاهد ، في قوله :
سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ
قال : تبت إليك من أن أسألك الرؤية . وقال آخرون : معناه قوله :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
بك من بني إسرائيل . ذكر من قال ذلك : حدثني الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي ، قال : ثنا أبي ، قال :
ثنا أسباط ، عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
قال : أول من آمن بك من بني إسرائيل . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
يعني : أول المؤمنين من بني إسرائيل . حدثني محمد بن عمرو ، قال :
ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
أنا أول قومي إيمانا . حدثنا ابن وكيع والمثنى ، قالا : ثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن عيسى بن ميمون ، عن رجل ، عن مجاهد :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
يقول : أول قومي إيمانا . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال :
ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
قال : أنا أول قومي إيمانا . حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا أبو سعد ، قال : سمعت مجاهد ا يقول في قوله :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
قال : أول قومي آمن . وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في قوله :
وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
على قول من قال :
معناه : أنا أول المؤمنين من بني إسرائيل ؛ لأنه قد كان قبله في بني إسرائيل مؤمنون وأنبياء ، منهم ولد إسرائيل لصلبه ، وكانوا مؤمنين وأنبياء ، فلذلك اخترنا القول الذي قلناه قبل . القول في تأويل قوله تعالى :
قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي . . .
مِنَ الشَّاكِرِينَ
يقول تعالى ذكره : قال الله لموسى :
يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ
يقول : اخترتك على الناس
بِرِسالاتِي
إلى خلقي ، أرسلتك بها إليهم .
وَبِكَلامِي
كلمتك وناجيتك دون غيرك من خلقي .
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ
يقول : فخذ ما أعطيتك من أمري ونهي وتمسك به ، واعمل به ، يريد
وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
لله على ما آتاك من رسالته ، وحصل به من النجوى بطاعته في أمره ونهيه والمسارعة إلى رضاه .
القول في تأويل قوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
يقول تعالى ذكره : وكتبنا لموسى في ألواحه . وأدخلت الألف واللام في " الألواح " بدلا من الإضافة ، كما قال الشاعر :
والأحلام غير عوازب
وكما قال جل ثناؤه
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
يعني : هي مأواه .
وقوله :
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
يقول من التذكير والتنبيه على عظمة الله وعز سلطانه .
مَوْعِظَةً
لقومه ومن أمر بالعمل بما كتب في الألواح .
وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ
يقول : وتبيينا لكل شيء من أمر الله ونهيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أو سعيد بن جبير وهو في أصل كتابي ، عن سعيد بن جبير