پرش به محتوای اصلی

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه — صفحه 66

پدیدآورندگان:

ص۶۶
وقول سليمان بن قته :
وإن الألى بالطف من آل هاشم * تآسوا فسنوا للكرام التآسيا

وقال ابن زيد في ذلك ما : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ قال : أمثال . القول في تأويل قوله تعالى : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ اختلف أهل التأويل في المعنى الذي أشير إليه بهذا ، فقال بعضهم : عنى بقوله هذا : القرآن . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن الحسن في قوله : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ قال : هذا القرآن . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قوله : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وهو هذا القرآن جعله الله بيانا للناس عامة ، وهدى وموعظة للمتقين خصوصا . حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع ، قال في قوله : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ خاصة . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن ابن جريج في قوله : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ خاصة . وقال آخرون : إنما أشير بقوله : هذا إلى قوله : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ثم قال : هذا الذي عرفتكم يا معشر أصحاب محمد بيان للناس . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق بذلك . وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب ، قول من قال : قوله هذا إشارة إلى ما تقدم هذه الآية من تذكير الله جل ثناؤه المؤمنين ، وتعريفهم حدوده ، وحضهم على لزوم طاعته ، والصبر على جهاد أعدائه وأعدائهم ، لأن قوله هذا إشارة إلى حاضر ، إما مرئي ، وإما مسموع ، وهو في هذا الموضع إلى حاضر مسموع من الآيات المتقدمة . فمعنى الكلام : هذا الذي أوضحت لكم وعرفتكموه ، بيان للناس ؛ يعني بالبيان : الشرح والتفسير . كما حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ أي هذا تفسير للناس إن قبلوه . حدثنا أحمد بن حازم والمثنى ، قالا : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن بيان ، عن الشعبي : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ قال : من العمى . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن الشعبي ، مثله . وأما قوله : وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ فإنه يعني بالهدى : الدلالة على سبيل الحق ومنهج الدين ، وبالموعظة : التذكرة للصواب والرشاد . كما : حدثنا أحمد بن حازم والمثنى ، قالا : نا أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، عن بيان ، عن الشعبي : وَهُدىً قال : من الضلالة ، وَمَوْعِظَةٌ من الجهل . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن بيان ، عن الشعبي مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : لِلْمُتَّقِينَ أي لمن أطاعني وعرف أمري . القول في تأويل قوله تعالى : وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وهذا من الله تعالى ذكره تعزية لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما أصابهم من الجراح والقتل بأحد ، قال : ولا تهنوا ولا تحزنوا يا أصحاب محمد ، يعني ولا تضعفوا بالذي نالكم من عدوكم بأحد من القتل والقروح ، عن جهاد عدوكم وحربهم ، من قول القائل : وهن فلان في هذا الأمر فهو يهن وهنا : وَلا تَحْزَنُوا ولا تأسوا فتجزعوا على ما أصابكم من المصيبة يومئذ ، فإنكم أنتم الأعلون ، يعني الظاهرون عليهم ، ولكم العقبى في الظفر والنصرة عليهم ، يقول : إن كنتم مؤمنين ، يقول : إن كنتم مصدقي نبيي محمد صلى الله عليه وسلم فيما يعدكم ، وفيما ينبئكم من الخبر عما يؤول إليه أمركم وأمرهم . كما : حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري : قال : كثر في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم القتل والجراح ، حتى خلص إلى كل امرئ منهم اليأس ، فأنزل الله عز وجل القرآن ، فآسى