حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : زعم أبو عمرو ، عن عكرمة في قوله :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قال : قال عكرمة بالنبطية : قطعهن . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن يحيى ، عن مجاهد :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قال : قطعهن . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
انتفهن بريشهن ولحومهن تمزيقا ، ثم اخلط لحومهن بريشهن . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قال : انتفهن بريشهن ولحومهن تمزيقا . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
أمر نبي الله عليه السلام أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن ، ثم يخلط بين لحومهن وريشهن ودمائهن . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قال : فمزقهن ، قال : أمر أن يخلط الدماء بالدماء ، والريش بالريش ، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا . حدثنا عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
يقول : فشققهن وهو بالنبطية صرى ، وهو التشقيق . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
يقول قطعهن . حدثنا عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه أبو جعفر ، عن الربيع في قوله :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
يقول قطعهن إليك ومزقهن تمزيقا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
أي قطعهن ، وهو الصور في كلام العرب . ففيما ذكرنا من أقوال من روينا في تأويل قوله :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
أنه بمعنى فقطعهن إليك ، دلالة واضحة على صحة ما قلنا في ذلك ، وفساد قول من خالفنا فيه . وإذ كان ذلك كذلك ، فسواء قرأ القارئ ذلك بضم الصاد فصرهن إليك أو كسرها فصرهن إذ كانت اللغتان معروفتين بمعنى واحد ، غير أن الأَمر وإن كان كذلك ، فإن أحبهما إلي أن أقرأ به " فصرهن إليك " بضم الصاد ، لأَنها أعلى اللغتين وأشهرهما وأكثرهما في إحياء العرب .
وعند نفر قليل من أهل التأويل أنها بمعنى أوثق . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
صرهن : أوثقهن . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء قوله :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قال : اضممهن إليك . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ
قال : اجمعهن . القول في تأويل قوله تعالى :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً
. اختلف أهل التأويل في تأويل قوله :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
فقال بعضهم : يعني بذلك على كل ربع من أرباع الدنيا جزءا منهن . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي حمزة ، عن ابن عباس :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
قال : اجعلهن في أرباع الدنيا : ربعا هاهنا ، وربعا هاهنا ، وربعا هاهنا ، وربعا هاهنا ، ثم أدعهن يأتينك سعيا . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس :
ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
قال : لما أوثقهن ذبحهن ، ثم جعل على كل جبل منهن جزءا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قال : أمر نبي الله أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن ، ثم يخلط بين لحومهن وريشهن ودمائهن ، ثم يجزئهن على