قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي مطولا ومختصرا .
( كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ ) بضم الياء وكسر الواو الثقيلة وذال معجمة أي يطلب من الله عصمة
( بكلمات الله التامة ) أي الخالية عن العيوب أو الوافية في دفع ما يتعوذ منه ( وهامة ) بتشديد
الميم وهي كل ذات سم ( ومن كل عين لامة ) أي ذات لمم وهو القرب من الشئ ( أبوكم ) أي
إبراهيم عليه الصلاة والسلام لأنه أبو العرب ( بهما ) كذا في بعض النسخ وفي بعضها بها بضمير
الواحد المؤنث وكذلك في رواية البخاري
وهو الظاهر أي يعوذ بهذه الكلمات المذكورة ( قال
أبو داود هذا دليل على أن القرآن ليس بمخلوق ) قال الخطابي في المعالم : وكان أحمد بن
حنبل يستدل بقوله بكلمات الله التامة على أن القرآن غير مخلوق وما من كلام مخلوق إلا وفيه
نقص ، فالموصوف منه بالتمام هو غير مخلوق وهو كلام الله سبحانه انتهى .
عون المعبود — صفحة 45
مساهمون: العظيم آبادي
ص٤٥