وقال : وتعلقوا بقوله تعالى : * ( لا تدركه الأبصار ) * وبقوله تعالى لموسى * ( لن تراني
) * والجواب عن الأول أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين ، وبأن نفي ادراك
لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشئ من غير إحاطة بحقيقته .
وعن الثاني المراد لن تراني في الدنيا جمعا أيضا ولأن نفي الشئ لا يقتضي إحالته مع ما
جاء من الأحاديث الثابتة على وفق الآية ، وقد تلقاها المسلمون بالقبول من لدن الصحابة
والتابعين حتى حدث من أنكر الرؤية وخالف السلف كذا في فتح الباري . وقد أورد امام
البخاري في صحيحه ثباتها أحد عشر حديثا .
( جلوسا ) بالضم أي جالسين ( ليلة أربع عشرة ) بدل من ما قبله ( إنكم سترون ربكم ) أي
يوم القيامة ( كما ترون هذا ) أي القمر ( لا تضامون ) قال الخطابي في المعالم : هو من الانضمام
عون المعبود — صفحة 38
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٨