العرش استوى ) * قال بلا كيف . والآثار فيه عن السلف كثيرة . وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن
حنبل .
وقال الترمذي : في الجامع عقب حديث أبي هريرة في النزول وهو على العرش كما
وصف به نفسه في كتابه ، كذا قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من
الصفات .
وقال في باب فضل الصدقة : قد ثبتت هذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف
كذا جاء عن مالك وابن عيينة وابن المبارك أنهم أمروها بلا كيف ، وهذا قول أهل العلم من أهل
السنة والجماعة . وأما الجهمية فأنكروها وقالوا هذا تشبيه . وقال إسحاق بن راهويه إنما يكون
التشبيه لو قيل يد كيد وسمع كسمع .
وقال في تفسير المائدة : قال الأئمة نؤمن بهذه الأحاديث من غير تفسير ، منهم الثوري
ومالك وابن عيينة وابن المبارك .
وقال ابن عبد البر : أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب
والسنة ولم يكيفوا شيئا منها ، وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا من أقربها فهو مشبه .
وقال إمام الحرمين : اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك
في آي الكتاب وما يصح من السنن ، وذهب أئمة السلف إلا الانكفاف عن التأويل وإجراء
الظواهر على مواردها وتعويض معانيها إلى الله تعالى ، والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقيدة
اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة ، فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما
عون المعبود — صفحة 31
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١