تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله سبحانه وتعالى وإنما نقموا عليه في روايته عن أهل الكتاب ثم عن ضعفاء الناس وتدليسه أساميهم ، فإذا روى عن ثقة وبين سماعه منه فجماعة من الأئمة لم يروا به بأسا . وهو إنما روى هذا الحديث عن يعقوب بن عتبة وبعضهم يقول عنه وعن جبير بن محمد بن جبير ولم يبين سماعه منهما واختلف عليه في لفظه . وقد جعله أبو سليمان الخطابي ثابتا واشتغل بتأويله انتهى كلام البيهقي . ثم ذكر البيهقي كلام الخطابي الذي تقدم آنفا . وقال بعض العلماء ممن ذهب إلى تأويل أحاديث الصفات : حديث العباس ضعيف من وجوه ومعارض بالإجماع والأحاديث ، أما الضعف فمن جهة محمد بن إسحاق ، وأما الاجماع فإنه مخالف لما عليه المفسرون في المساحة والمسافة وفي صفة حملة العرش ، وأما الأحاديث فإنها جاءت في مسيرة خمسمائة واشتهرت عن أبي ذر وأبي سعيد وأبي بردة وغيرهم انتهى . وأما قولهم إنه معارض للإجماع الذي عليه المفسرون فهذه دعوى من غير بينة ، فإن المفسرين بأجمعهم لم يجمعوا على خلاف معنى حديث العباس رضي الله عنه وذهاب بعض المفسرين المتأخرين بل من المتقدمين أيضا إلى خلاف ذلك لا يفيد الاجماع ، وقد جمع بين الروايتين أي رواية المسافة بقدر مسيرة خمسمائة عام كما في حديث أبي هريرة وغيره وبين
عون المعبود — صفحة 15 | العظيم آبادي