قال ابن الملك : والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم يتمنى أن يخرج من الدنيا وقلبه راض عن أصحابه من
غير سخط على أحد منهم ، وهذا تعليم للأمة أو من مقتضيات البشرية انتهى .
قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال غريب من هذا الوجه . هذا آخر كلامه ، وفي
إسناده الوليد بن أبي هشام . قال أبو حاتم الرازي : ليس بالمشهور .
( باب في الحذر من الناس )
( عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء ) بفتح الفاء وسكون الغين المعجمة والمد هكذا في
أكثر النسخ ، وكذا ضبطه الحافظ في الإصابة ، وهكذا في التقريب وهو الصحيح .
وفي بعض النسخ بالعين المهملة وهكذا في الخلاصة .
والحديث أخرجه أيضا أحمد في مسنده من طريق نوح بن يزبد مثله فقال فيه عبد الله بن
عمرو بن الفغواء كما عند المؤلف ، وهكذا رواه يحيى بن معين عن نوح بن يزيد ، فقال فيه
عبد الله بن عمرو بن الفغواء : أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب .
وأما عمر بن شبة والبغوي فأخرجاه من طريق محمد بن إسحاق عن عيسى ابن معمر فقال
فيه عبد الله بن علقمة بن الفغواء عن أبيه فذكر الحديث .
قال الحافظ في الإصابة : علقمة بن الفغواء الخزاعي قال ابن حبان وابن الكلبي له
صحبة ثم ساق هذا الحديث من روايته ثم قال وهو عند أبي داود وغيره من طريق ابن إسحاق ،
لكن قال عن عبد الله بن عمرو بن الفغواء عن أبيه ولعلقمة حديث آخر .
وقال في ترجمة عمرو بن الفغواء هو أخو علقمة : قال ابن السكن له صحبة . وأخرج له
أبو داود حديثا تقدم في ترجمة أخيه علقمة انتهى .
( يقسمه في قريش بمكة ) ولفظ عمر بن شبة والبغوي كما في الإصابة بعثني
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمال إلى أبي سفيان بن حرب في فقراء قريش وهم مشركون يتألفهم ( التمس
صاحبا ) أي رفيقا لأجل السفر ( إذا هبطت ) أي نزلت ( بلاد قومه ) الضمير لعمرو بن أمية .
عون المعبود — صفحة 142
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٤٢