أحمد بن إسحاق . قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عباد بن العوام ، عن الحجاج ، عن عطاء ، بمثله . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن أبي رزين في قوله :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال :
يتبعونه حق اتباعه . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، وحدثني المثنى ، قال : حدثني أبو نعيم ، قال : ثنا سفيان ، وحدثني نصر بن عبد الرحمن الأَزدي ، قال : ثنا يحيى بن إبراهيم ، عن سفيان قالوا جميعا : عن منصور ، عن أبي رزين ، مثله . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن مجاهد :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : عملا به . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عبد الملك ، عن قيس بن سعد :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يتبعونه حق اتباعه ؛ ألم تر إلى قوله :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
يعني الشمس إذا تبعها القمر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء وقيس بن سعد ، عن مجاهد في قوله :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يعملون به حق عمله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن قيس بن سعد ، عن مجاهد ، قال : يتبعونه حق اتباعه .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
يعملون به حق عمله . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن مجاهد في قوله :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يتبعونه حق اتباعه . حدثني عمرو ، قال : ثنا أبو قتيبة ، قال : ثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن أبي أيوب ، عن أبي الخليل ، عن مجاهد :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال :
يتبعونه حق اتباعه . حدثنا عمرو ، قال : ثنا يحيى القطان ، عن عبد الملك ، عن عطاء قوله :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يتبعونه حق اتباعه ، يعملون به حق عمله . حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : حدثني أبي ، عن المبارك ، عن الحسن :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه ، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وعملوا بما فيه ؛ ذكر لنا أن ابن مسعود كان يقول : إن حق تلاوته أن يحل حلاله ، ويحرم حرامه ، وأن يقرأه كما أنزله الله عز وجل ، ولا يحرفه عن مواضعه . حدثنا عمرو ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا الحكم بن عطية ، سمعت قتادة يقول :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يتبعونه حق اتباعه ، قال : اتباعه يحلون حلاله ، ويحرمون حرامه ، ويقرءونه كما أنزل . حدثنا المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم عن داود ، عن عكرمة في قوله :
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
قال : يتبعونه حق اتباعه ، أما سمعت قول الله عز وجل :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
؟ قال : إذا تبعها . وقال آخرون
يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ
يقرءونه حق قراءته . والصواب من القول في تأويل ذلك أنه بمعنى : يتبعونه حق اتباعه ، من قول القائل :
ما زلت أتلو أثره ، إذا اتبع أثره ؛ لإِجماع الحجة من أهل التأويل على أن ذلك تأويله . وإذا كان ذلك تأويله ، فمعنى الكلام : الذين آتيناهم الكتاب يا محمد من أهل التوراة الذين آمنوا بك وبما جئتهم به من الحق من عندي ، يتبعون كتابي الذي أنزلته على رسولي موسى صلوات الله عليه ، فيؤمنون به ، ويقرون بما فيه من نعتك وصفتك ، وأنك رسولي فرض عليهم طاعتي في الإِيمان بك والتصديق بما جئتهم به من عندي ، ويعملون بما أحللت لهم ، ويجتنبون ما حرمت عليهم فيه ، ولا يحرفونه عن مواضعه ولا يبدلونه ولا يغيرونه كما أنزلته عليهم بتأويل ولا غيره . أما قوله :
حَقَّ تِلاوَتِهِ
فمبالغة في صفة اتباعهم الكتاب ولزومهم العمل به ، كما يقال : إن فلانا لعالم حق عالم ، وكما يقال : إن فلانا لفاضل كل فاضل . وقد اختلف أهل العربية في إضافة " حق " إلى المعرفة ، فقال بعض نحويي الكوفة : غير جائزة إضافته إلى معرفة لأَنه بمعنى " أي " ، وبمعنى قولك : " أفضل رجل فلان " ، و " أفعل " لا يضاف إلى واحد معرفة لأَنه مبعض ،