تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

القول في شرائط الذمّة

الأوّل : قبول الجزية بما يراه الإمام عليه السلام أو والي المسلمين ؛ على الرؤوس أو الأراضي أو هما أو غيرهما أو جميعها . الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، مثل العزم على حرب المسلمين وإمداد المشركين . ( مسألة 1773 ) : مخالفة هذين الشرطين مستلزمة للخروج عن الذمّة ، بل الأوّل منهما من مقوّمات عقد الجزية ، والثاني منهما من مقتضيات الأمان ، ولو لم يعدّا شرطاً كان حسناً ، ولو فعلوا ما ينافي الأمان كانوا ناقضين للعهد وخارجين عن الذمّة ؛ اشترط عليهم أم لم يشترط . الثالث : أن لايتظاهروا بالمنكرات عندنا ، كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات . الرابع : قبول أن تجري عليهم أحكام المسلمين ؛ من أداء حقّ أو ترك محرّم أو إجراء حدود اللَّه تعالى ونحوها ، والأحوط اشتراط ذلك عليهم . ( مسألة 1774 ) : لو شرط هذان القسمان في عقد الجزية فخالفوا ، نقض العهد وخرجوا عن الذمّة ، بل يحتمل أن يكون مخالفة هذين أيضاً موجبة لنقض العقد مطلقاً ، فيخرجوا عنها بالامتناع والمخالفة وإن لم يشترطا عليهم . الخامس : أن لا يُؤذوا المسلمين كالزنا بنسائهم واللواط بأبنائهم والسرقة لأموالهم وإيواء عين المشركين والتجسّس لهم ، ولا يبعد أن يكون الأخيران - سيّما الثاني منهما - من منافيات الأمان ، ولزوم تركهما من مقتضياته . السادس : أن لايحدثوا كنيسة ولايضربوا ناقوساً ولايطيلوا بناءً ، ولو خالفوا عزّروا . ( مسألة 1775 ) : هذان الشرطان - أيضاً كالثالث والرابع - يحتمل أن يكون مخالفتهم فيهما ناقضاً للعهد مطلقاً ، ويحتمل أن يكون ناقضاً مع الاشتراط ، واحتمل بعضهم أن يكون النقض فيما إذا اشترط بنحو تعليق الأمان ، لا الشرط في ضمن عقده ، ولا شبهة في النقض على هذا الفرض .