فسقهما « 1 » ، لكن متى ظهر له - ولو بقرائن الأحوال - الضرر منهما على المولّى عليه ، عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله ، ولا يجب عليه الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما « 2 » .
( مسألة 39 ) : الأب والجدّ مستقلّان « 3 » في الولاية ، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا اللاحق ، ولو اقترنا ففي تقديم الجدّ ، أو الأب ، أو عدم الترجيح وبطلان تصرّف كليهما ، وجوه بل أقوال ، فلايترك الاحتياط .
( مسألة 40 ) : الظاهر أنّه لا فرق بين الجدّ القريب والبعيد ، فلو كان له أب وجدّ وأب الجدّ وجدّ الجدّ فلكلّ منهم الولاية « 4 » .
( مسألة 41 ) : يجوز للوليّ بيع عقار الصبيّ مع الحاجة واقتضاء المصلحة ، فإن كان البائع هو الأب « 5 » والجدّ جاز للحاكم تسجيله ؛ وإن لم يثبت عنده أنّه مصلحة . وأمّا غيرهما - كالوصيّ - فلايسجّله إلّابعد ثبوتها عنده على الأحوط ؛ وإن كان الأقرب جواز تسجيله مع وثاقته عنده .
( مسألة 42 ) : يجوز للوليّ المضاربة بمال الطفل وإبضاعه بشرط وثاقة العامل وأمانته « 6 » ، فإن دفعه إلى غيره ضمن .
( مسألة 43 ) : يجوز للوليّ « 7 » تسليم الصبي إلى أمين يعلّمه الصنعة ، أو إلى من يعلّمه
هامش
( 1 ) - وكذلك مع فسقها
( 2 ) - لكنّه إن علم منهم ذلك في أوّل الأمر منعهم من الولاية من رأس ، كما أنّ عليهم إذا علموا ذلك بحسب الواقع وفيما بينهم وبين اللّه تعالى عدم الدخالة أيضاً ؛ لكون الأمانة وعدم الإضرار بالمولّى عليه شرطاً أساسيّاً في الولاية
( 3 ) - مرّ أنّ ولاية الجدّ في طول ولاية الأب والامّ لا في عرضهما . وبذلك يظهر حال تصرّف السابق والمتقارن
( 4 ) - بل الولاية للأقرب فالأقرب ، فإنّ « اولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ » . ( الأنفال ( 8 ) : 75 )
( 5 ) - والامّ
( 6 ) - وملاءته ، بأن يكون له مال يحيط بمال الطفل
( 7 ) - الجواز مربوط بالتسليم ، وإلّا فأصل التعليم وما بعده واجب عليه شرعاً وعقلًا