( مسألة 20 ) : لا يشترط في الرجوع اطّلاع المتّهب ، فلو أنشأه من غير اطّلاعه صحّ .
( مسألة 21 ) : يستحبّ العطيّة للأرحام الذين أمر اللَّه تعالى أكيداً بصلتهم ، ونهى شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر عليه السلام ، قال : « في كتاب علي عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتّى يرى وبالهنّ : البغي وقطيعة الرحم واليمين الكاذبة يبارز اللَّه بها ، وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لَيذرانِ الديار بلاقع من أهلها وتنقلان الرحم ، وإنّ نقل الرحم انقطاع النسل » .
وأولى بذلك الوالدان اللذان أمر اللَّه تعالى ببرّهما ، فعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : أوصني . قال : لا تشرك باللَّه شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذّبت إلّاوقلبك مطمئنّ بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرّهما حيّين كانا أو ميّتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإنّ ذلك من الإيمان » .
وأولى من الكلّ الامّ التي يتأكّد برّها وصلتها أزيد من الأب ، فعن الصادق عليه السلام :
« جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : يا رسول اللَّه من أبرّ ؟ قال : امّك . قال : ثمّ إلى من ؟ قال : امّك . قال : ثمّ من ؟ قال : امّك . قال : ثمّ من ؟ قال : أباك » . والأخبار في هذه المعاني كثيرة فلتطلب من مظانّها .
( مسألة 22 ) : يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطيّة على كراهية ، وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدّية إلى الفساد ، كما أنّه ربما يرجح فيما إذا يؤمن من الفساد ، ويكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 66
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦