( مسألة 13 ) : دية شبيه العمد هي الأصناف المتقدّمة ، وكذا دية الخطأ .
ويختصّ العمد بالتغليظ في السنّ في الإبل والاستيفاء كما تقدّم .
( مسألة 14 ) : اختلفت الأخبار والآراء في دية شبيه العمد : ففي رواية : أربعون خلفة - أيالحامل - وثنيّة ، وهي الداخلة في السنة السادسة ، وثلاثون حقّة ، وهي الداخلة في السنة الرابعة ، وثلاثون بنت لبون ، وهي الداخلة في السنة الثالثة . وفي أخرى : ثلاث وثلاثون حقّة وثلاث وثلاثون جذعة ، وهي الداخلة في السنة الخامسة ، وأربع وثلاثون ثنيّة ؛ كلّها طروقة ؛ أيالبالغة ضراب الفحل ، أو ما طرقها الفحل فحملت . وفي ثالثة : بدل « كلّها طروقة » « كلّها خلفة » . وفي رابعة : جمع بينهما فقال : كلّها خلفة من طروقة الفحل ، إلى غير ذلك . فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد ، لكن لا يخلو من إشكال ، فالأحوط التصالح ، وللجاني الأخذ بأحوطها .
( مسألة 15 ) : هذه الدية أيضاً من مال الجاني لا العاقلة ، فلو لم يكن له مال استسعى ، أو امهل إلى الميسرة كما في سائر الديون ، ولو لم يقدر عليها ففي كونها على بيت المال احتمال .
( مسألة 16 ) : الأحوط للجاني أن لا يؤخّر هذه الدية عن سنتين ، والأحوط للوليّ أن يمهله إلى سنتين ، وإن لا يبعد أن يقال : تُستأدى في سنتين .
( مسألة 17 ) : لو قلنا بلزوم إعطاء الحوامل لو اختلف الوليّ ومن عليه الدية في الحمل ، فالمرجع أهل الخبرة ، ولا يعتبر فيه العدالة ، وتكفي الوثاقة واعتبار التعدّد أحوط وأولى ، ولو تبيّن الخطأ لزم الاستدراك ، ولو سقط الحمل ، أو وضع الحامل ، أو تعيّب ما يجب أداؤه ، فإن كان قبل الإقباض يجب الإبدال ، وإلّا فلا .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 595
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٩٥