( مسألة 1 ) : لو قتل عاقل ثمّ خولط وذهب عقله لم يسقط عنه القود ؛ سواء ثبت القتل بالبيّنة أو بإقراره حال صحّته .
( مسألة 2 ) : لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص ، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود .
( مسألة 3 ) : لو اختلف الوليّ والجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته ، فقال الوليّ :
« قتلته حال بلوغك أو عقلك » فأنكره الجاني ، فالقول قول الجاني بيمينه .
ولكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة ؛ من غير فرق بين الجهل بتأريخهما أو بتأريخ أحدهما دون الآخر . هذا في فرض الاختلاف في البلوغ .
وأمّا في الاختلاف في عروض الجنون ، فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التأريخ وشكّ في تأريخ عروض الجنون ، فالقول قول الوليّ ، وبين سائر الصور فالقول قول الجاني ، ولو لم يعهد للقاتل حال جنون فالظاهر أنّ القول قول الوليّ أيضاً .
( مسألة 4 ) : لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه ، فإن أمكن إثبات بلوغه فهو ، وإلّا فالقول قوله بلا يمين ، ولا أثر لإقراره بالقتل ، إلّابعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به .
( مسألة 5 ) : لو قتل البالغ الصبيّ قتل به على الأشبه ؛ وإن كان الاحتياط أن لا يختار وليّ المقتول قتله ، بل يصالح عنه بالدية ، ولا يقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدوارياً مع كون القتل حال جنونه ، ويثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو شبهه ، وعلى العاقلة إن كان خطأً محضاً ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ، فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 558
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٥٨