وهكذا ، وإن قتل بعضهنّ ردّ البعض الآخر ما فضل من جنايتها ، فلو قتل في الثلاث اثنتين ردّت المتروكة ثلث ديته على المقتولتين بالسويّة ، ولو اختار قتل واحدة ردّت المتروكتان على المقتولة ثلث ديتها ، وعلى الوليّ نصف دية الرجل .
( مسألة 49 ) : لو اشترك في قتل رجل رجل وامرأة فعلى كلّ منهما نصف الدية ، فلو قتلهما الوليّ فعليه ردّ نصف الدية على الرجل ، ولا ردّ على المرأة ، ولو قتل المرأة فلا ردّ ، وعلى الرجل نصف الدية ، ولو قتل الرجل ردّت المرأة عليه نصف ديته لا ديتها .
( مسألة 50 ) : قالوا : كلّ موضع يوجب الردّ يجب أوّلًا الردّ ثمّ يستوفى ، وله وجه . ثمّ إنّ المفروض في المسائل المتقدّمة هو الرجل المسلم الحرّ والمرأة كذلك .
القول : في الشرائط المعتبرة في القصاص
وهي أمور :
الأوّل : التساوي في الحرّية والرقّية ، فيقتل الحرّ بالحرّ وبالحرّة ، لكن مع ردّ فاضل الدية ، وهو نصف دية الرجل الحرّ ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن لا يؤخذ من وليّها أو تركتها فاضل دية الرجل .
( مسألة 1 ) : لو امتنع وليّ دم المرأة عن تأدية فاضل الدية ، أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية ، أو كان فقيراً ، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة .
( مسألة 2 ) : يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف ، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لم يبلغ جراحة المرأة