والمخالفة ، يشكل الحكم بانتقاض العهد وخروجهم عن الذمّة لو خالفوا ، ولو قلنا بأنّ جميع المذكورات من شرائط الذمّة - شرط في العقد أم لا - يخرج المخالف في واحد منها عنها ويصير حربياً .
( مسألة 7 ) : ينبغي أن يشترط في عقد الذمّة كلّ ما فيه نفع ورفعة للمسلمين ، وضعة لهم وما يقتضي دخولهم في الإسلام من جهته رغبةً أو رهبةً ، ومن ذلك اشتراط التميّز عن المسلمين في اللباس والشعر والركوب والكنى ؛ بما هو مذكور في المفصّلات .
( مسألة 8 ) : إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام ، وخالفوا في موارد قلنا ينتقض عهدهم فيها ، فلوالي المسلمين ردّهم إلى مأمنهم ، فهل له الخيار بين قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ الظاهر ذلك على إشكال . وهل أموالهم بعد خرق الذمّة في أمان يردّ إليهم مع ردّهم إلى مأمنهم أم لا ؟ الأشبه الأمان .
( مسألة 9 ) : إن أسلم الذمّي بعد الاسترقاق أو المفاداة لخرقه الذمّة لم يرتفع ذلك عنه ، وبقي على الرقّ ولم يردّ إليه الفداء . وإن أسلم قبلهما وقبل القتل ، سقط عنه الجميع وغيرها ممّا عليه حال الكفر ، عدا الديون والقود لو أتى بموجبه ، ويؤخذ منه أموال الغير إذا كان عنده غصباً مثلًا . وأمّا الحدود فقد قال الشيخ في « المبسوط » : إنّ أصحابنا رووا أنّ إسلامه لا يسقط عنه الحدّ .
( مسألة 10 ) : يكره السلام على الذمّي ابتداءً ، وقيل : يحرم ، وهو أحوط . ولو بدأ الذمّي بالسلام ينبغي أن يقتصر في الجواب على قوله : « عليك » ، ويكره إتمامه ظاهراً ، ولو اضطرّ المسلم إلى أن يسلّم عليه أو يتمّ جوابه جاز بلا كراهية .
وأمّا غير الذمّي فالأحوط ترك السلام عليه إلّامع الاضطرار ؛ وإن كان الأوجه
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 538
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣٨