( مسألة 14 ) : يشترط في الموكّل فيه التعيين ؛ بأن لا يكون مجهولًا أو مبهماً ، فلو قال : « وكّلتك على أمر من الأمور » لم يصحّ . نعم ، لا بأس بالتعميم والإطلاق كما يأتي .
( مسألة 15 ) : الوكالة : إمّا خاصّة ، وإمّا عامّة ، وإمّا مطلقة .
فالأولى : ما تعلّقت بتصرّف معيّن في شيء معيّن ، كما إذا وكّله في شراء بيت معيّن . وهذا ممّا لا إشكال في صحّته .
والثانية : إمّا عامّة من جهة التصرّف وخاصّة من جهة المتعلّق ، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في داره المعيّنة ، وإمّا بالعكس كما إذا وكّله في بيع جميع ما يملكه ، وإمّا عامّة من الجهتين ، كما إذا وكّله في جميع التصرّفات الممكنة في جميع ما يملكه ، أو في إيقاع جميع ما كان له فيما يتعلّق به بجميع أنواعه ؛ بحيث يشمل التزويج له وطلاق زوجته .
وكذا الثالثة : قد تكون مطلقة من جهة التصرّف خاصّة من جهة متعلّقه ، كما لو قال : « أنت وكيلي في أمر داري » ، وكذا لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري » ، مقابل المقيّد بثمن معيّن أو شخص معيّن ، وقد يكون بالعكس ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع أحد أملاكي » أو « في بيع ملكي » ، وقد تكون مطلقة من الجهتين ، كما لو قال : « أنت وكيلي في التصرّف في مالي » . وربما يكون التوكيل بنحو التخيير بين أمور : إمّا في التصرّف دون المتعلّق ، كما لو قال : « أنت وكيلي في بيع داري أو صلحها أو هبتها أو إجارتها » ، وإمّا في المتعلّق فقط ، كما لو قال :
« أنت وكيلي في بيع هذه الدار ، أو هذه الدابّة ، أو هذه الفرش » مثلًا ، والظاهر صحّة الجميع .
( مسألة 16 ) : لا بدّ أن يقتصر الوكيل في التصرّف في الموكّل فيه على ما
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 46
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٦