يقربه على الأحوط . والأحوط أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان ، بل لو كان نسيانه بحيث سلب منه الاطمئنان فالأقوى عدم جواز قضائه . وأمّا الكتابة ففي اعتبارها نظر . والأحوط اعتبار البصر ؛ وإن كان عدمه لا يخلو من وجه .
( مسألة 2 ) : تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان ، والشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، والبيّنة العادلة . والشاهد على الاجتهاد أو الأعلمية لا بدّ وأن يكون من أهل الخبرة .
( مسألة 3 ) : لا بدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين ، ولا يكفي الثبوت عند أحدهما .
( مسألة 4 ) : يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر ، فلا بدّ له من الحكم على طبق رأيه ، لا رأي غيره ولو كان أعلم .
( مسألة 5 ) : لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة ، فلا يبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم ، وإلّا فالأحوط اختيار الأعلم ، ولو كان كلّ منهما مدّعياً من جهة ومنكراً من جهة أخرى ، فالظاهر في صورة التساوي الرجوع إلى القرعة .
( مسألة 6 ) : إذا كان لأحد من الرعية دعوى على القاضي فرفع إلى قاضٍ آخر ، تسمع دعواه وأحضره ، ويجب على القاضي إجابته ، ويعمل معه الحاكم في القضية معاملته مع مدّعيه من التساوي في الآداب الآتية .
( مسألة 7 ) : يجوز للحاكم الآخر تنفيذ الحكم الصادر من القاضي ، بل قد يجب . نعم ، لو شكّ في اجتهاده أو عدالته أو سائر شرائطه لا يجوز إلّابعد
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 436
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٣٦