الدائم . وأمّا ولد المتمتّع بها فينتفي بنفيه من دون لعان ؛ وإن لم يجز له نفيه مع عدم علمه بالانتفاء ، ولو علم أنّه دخل بها ، أو أمنى في فرجها ، أو حواليه بحيث يمكن أن يكون الولد منه ، أو أقرّ بذلك ومع ذلك قد نفاه ، لم ينتف عنه بنفيه ، ولم يسمع منه ذلك كالدائمة .
( مسألة 8 ) : لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا .
( مسألة 9 ) : من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه من زناً ؛ لاحتمال تكوّنه من وطء الشبهة أو غيره ، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به ؛ وإن جاز له بل وجب عليه نفيه عن نفسه ، لكن لا يجوز له أن يرميها بالزنا ، وينسب ولدها بكونه من زناً .
( مسألة 10 ) : لو أقرّ بالولد لم يسمع إنكاره له بعد ذلك ؛ سواء كان إقراره صريحاً ، أو كناية مثل أن يبشّر به ؛ ويقال له : « بارك اللَّه لك في مولودك » ، فيقول :
« آمين » ، أو « إن شاء اللَّه تعالى » ، بل قيل : إنّه إذا كان الزوج حاضراً وقت الولادة ، ولم ينكر الولد مع ارتفاع العذر ، لم يكن له إنكاره بعده ، بل نسب ذلك إلى المشهور ، لكن الأقوى خلافه .
( مسألة 11 ) : لا يقع اللعان إلّاعند الحاكم الشرعي ، والأحوط أن لا يقع حتّى عند المنصوب من قبله لذلك . وصورته : أن يبدأ الرجل ويقول بعد ما قذفها أو نفى ولدها : « أشهد باللَّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت من قذفها ، أو نفي ولدها » يقول ذلك أربع مرّات ، ثمّ يقول مرّة واحدة : « لعنة اللَّه عليّ إن كنت من الكاذبين » . ثمّ تقول المرأة بعد ذلك أربع مرّات : « أشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين في
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 388
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٨