( مسألة 15 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعية ؛ من غير فرق بين المطلّقة تبرّعاً أو المختلعة إذا رجعت في البذل ، وكذا يجوز أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله ، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما .
( مسألة 16 ) : ومن أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه ؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة ، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به ، وتنكر ذلك ، ورفعا أمرهما إلى الحاكم ، فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصّة ، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا ، وانتفى الولد عنه ، وحرمت عليه مؤبّداً .
( مسألة 17 ) : نكاح الشغار باطل ، وهو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحد منهما نكاح الأخرى ، ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين ، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر : « زوّجتك بنتي أو أختي على أن تزوّجني بنتك أو أختك » ، ويكون صداق كلّ منهما نكاح الأخرى ، ويقول الآخر : « قبلت وزوّجتك بنتي أو أختي هكذا » . وأمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم ، وشرط عليه أن يزوّجه الأخرى بمهر معلوم ، فيصحّ العقدان ، وكذا لو شرط أن يزوّجه الأخرى ولم يذكر المهر أصلًا ، مثل أن يقول : « زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك » ، فقال : « قبلت وزوّجتك بنتي » ، فإنّه يصحّ العقدان ويستحقّ كلّ منهما مهر المثل .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 309
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٠٩