بل لا يخلو من قوّة ، ويجب عليه دية الإفضاء ، وهي دية النفس ، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل ، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد والدخول . ولو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها ، لم تحرم عليه ولم تثبت الدية ، ولكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة وإن كان الأقوى عدم الوجوب .
( مسألة 13 ) : لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلّابإذنها ؛ حتّى المنقطعة على الأقوى ، ويختصّ الحكم بصورة عدم العذر ، وأمّا معه فيجوز الترك مطلقاً ما دام وجود العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو . وهل يختصّ الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر وإن طال سفره ، أو يعمّهما ؛ فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حقّ زوجته ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل ، لكن بشرط كون السفر ضرورياً ولو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرّد الميل والانس والتفرّج ونحو ذلك على الأحوط .
( مسألة 14 ) : لا إشكال في جواز العزل ، وهو إخراج الآلة عند الإنزال وإفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة ، وكذا فيها مع إذنها .
وأمّا فيها بدون إذنها ففيه قولان ، أشهرهما الجواز مع الكراهة وهو الأقوى .
بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد ، وفي المسنّة والسليطة والبذية والتي لا ترضع ولدها ، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة ، وقيل بوجوبها عليه للزوجة ، وهي عشرة دنانير ، وهو ضعيف في الغاية .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 260
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦٠