زادت على ثلث ماله ، بل وإن تعلّقت بجميعه بحيث لم يبق شيء للورثة ، أو هي نافذة بمقدار الثلث ، فإن زادت تتوقّف صحّتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة ؟ والأقوى هو الأوّل .
( مسألة 1 ) : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات المالية ، التي يؤدّيها المريض في مرض موته - كالخمس والزكاة والكفّارات - تخرج من الأصل .
( مسألة 2 ) : لو أقرّ بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ ، فإن كان مأموناً غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به ؛ وإن كان زائداً على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وإلّا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه . والمراد بكونه متّهماً وجود أمارات يظنّ معها بكذبه ، كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظنّ معها بأ نّه يريد بذلك إضرارهم ، أو كان له حبّ شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظنّ معه بأ نّه يريد بذلك نفعه .
( مسألة 3 ) : لو لم يعلم حال المقرّ ؛ وأ نّه كان متّهماً أو مأموناً ، فالأقوى عدم نفوذ إقراره في الزائد على الثلث ؛ وإن كان الأحوط التصالح بين الورثة والمقرّ له .
( مسألة 4 ) : إنّما يحسب الثلث في الإقرار ونحوه بالنسبة إلى مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال ؛ عيناً أو ديناً أو منفعة أو حقّاً مالياً يبذل بإزائه المال كحقّ التحجير ، وهل تحسب الدية من التركة وتضمّ إليها ، ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع ، أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أوّلهما من رجحان .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 26
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٦