تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لما مرّ من أنّه يعتبر في صدقها الضياع عن المالك ، ولا ضياع في هذا الفرض . نعم ، في خصوص ما إذا أودع عنده سارق مالًا ، ثمّ تبيّن أنّه مال غيره ولم يعرفه ، يجب عليه أن يمسكه ولا يردّه إلى السارق مع الإمكان ، ثمّ هو بحكم اللقطة ، فيعرّفه حولًا ، فإن أصاب صاحبه ردّه عليه ، وإلّا تصدّق به ، فإن جاء صاحبه بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم ، فإن اختار الأجر فله ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له ، وليس له على الأحوط أن يتملّكه بعد التعريف ، فليس هو بحكم اللقطة من هذه الجهة . ( مسألة 37 ) : لو التقط شيئاً فبعد ما صار في يده ادّعاه شخص حاضر ، وقال : « إنّه مالي » ، يشكل دفعه إليه بمجرّد دعواه ، بل يحتاج إلى البيّنة إلّاإذا كان بحيث يصدق عرفاً أنّه في يده ، أو ادّعاه قبل أن يلتقطه ، فيحكم بكونه ملكاً للمدّعي ، ولا يجوز له أن يلتقطه . ( مسألة 38 ) : لا يجب دفع اللقطة إلى من يدّعيها إلّامع العلم أو البيّنة وإن وصفها بصفات وعلامات لا يطّلع عليها غير المالك غالباً إذا لم يفد القطع بكونه المالك . نعم ، نسب إلى الأكثر : أنّه إن أفاد الظنّ جاز دفعها إليه ، فإن تبرّع بالدفع لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ، وهو الأقوى ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم أو البيّنة . ( مسألة 39 ) : لو تبدّل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره ، أو تبدّل ثيابه في حمّام أو غيره بثياب آخر ، فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه ، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً ، وجريان الحكم في غير ذلك محلّ إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب لكن