باطنة ، وهي ما لا تظهر إلّابالعمل والعلاج ، كالذهب والفضّة والنحاس والرصاص ، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار . فأمّا الظاهرة : فهي تملك بالحيازة لا بالإحياء ، فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه قليلًا كان أو كثيراً وإن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته ، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك ولا يختصّ بالسابق في الأخذ ، وليس له على الأحوط أن يحوز مقداراً يوجب الضيق والمضارّة على الناس . وأمّا الباطنة : فهي تملك بالإحياء ؛ بأن ينهي العمل والنقب والحفر إلى أن يبلغ نيلها ، فيكون حالها حال الآبار المحفورة في الموات لأجل استنباط الماء ، وقد مرّ أنّها تملك بحفرها حتّى يبلغ الماء ويملك بتبعها الماء ، ولو عمل فيها عملًا لم يبلغ به نيلها ، كان تحجيراً أفاد الأحقّية والأولوية دون الملكية .
( مسألة 33 ) : إذا شرع في إحياء معدن ثمّ أهمله وعطّله ، أجبر على إتمام العمل أو رفع يده عنه ، ولو أبدى عذراً انظر بمقدار زوال عُذره ، ثمّ الزم على أحد الأمرين ، كما سبق ذلك كلّه في إحياء الموات .
( مسألة 34 ) : لو أحيا أرضاً مزرعاً أو مسكناً - مثلًا - فظهر فيها معدن ملكه تبعاً لها ؛ سواء كان عالماً به حين إحيائها أم لا .
( مسألة 35 ) : لو قال ربّ المعدن لآخر : « اعمل فيه ولك نصف الخارج » مثلًا ، بطل إن كان بعنوان الإجارة ، وصحّ لو كان بعنوان الجعالة .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 237
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٣٧