تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ترك الاحتياط للمسبوق بعدم المزاحمة ، وللسابق بتخلية المكان له . والظاهر تسوية الصلاة فرادى مع الصلاة جماعة ، فلا أولوية للثانية على الأولى ، فمن سبق إلى مكان للصلاة منفرداً فليس لمريد الصلاة جماعة إزعاجه لها ؛ وإن كان الأولى له تخلية المكان له إذا وجد مكان آخر له ، ولا يكون منّاعاً للخير عن أخيه . ( مسألة 16 ) : لو قام الجالس السابق وفارق المكان رافعاً يده منه معرضاً عنه ، بطل حقّه على فرض ثبوت حقّ له وإن بقي رحله ، فلو عاد إليه وقد أخذه غيره ليس له إزعاجه . نعم ، لا يجوز التصرّف في بساطه ورحله . وإن كان ناوياً للعود ، فإن كان رحله باقياً بقي حقّه لو قلنا بثبوت حقّ له ، ولكن لا يجوز التصرّف في رحله على أيّ حال ، وإلّا فالظاهر سقوط حقّه على فرض ثبوته ، لكن ثبوت حقّ في أمثال ذلك مطلقاً لا يخلو من تأمّل وإن يظهر منهم التسالم عليه في خصوص المسجد ، والأحوط عدم إشغاله ، خصوصاً إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد طهارة أو إزالة نجاسة أو قضاء حاجة ونحوها . ( مسألة 17 ) : الظاهر أنّ وضع الرحل مقدّمة للجلوس كالجلوس في إفادة الأولوية ؛ لكن إن كان ذلك بمثل فرش سجّادة ونحوها ممّا يشغل مقدار مكان الصلاة أو معظمه ، لا بمثل وضع تربة أو سبحة أو مسواك وشبهها . ( مسألة 18 ) : يعتبر أن لا يكون بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان ؛ بحيث استلزم تعطيل المكان ، وإلّا لم يفد حقّاً ، فجاز لغيره أخذ المكان قبل مجيئه ؛ ورفع رحله والصلاة مكانه إذا شغل المحلّ بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلّابرفعه ، والظاهر أنّه يضمنه الرافع إلى أن يوصله إلى صاحبه . وكذا الحال فيما لو فارق المكان معرضاً عنه مع بقاء رحله فيه .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 231 | السيد الخميني