حلّت . ولو كان بعضها حالّاً وبعضها مؤجّلًا ، فإن قصر ماله عن الحالّة يحجر عليه ، وإلّا فلا . الرابع : أن يرجع الغرماء كلّهم أو بعضهم إذا لم يف ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ، ويلتمسوا منه الحجر عليه ، إلّاأن يكون الدين لمن كان الحاكم وليّه كالمجنون واليتيم .
( مسألة 3 ) : بعد ما تمّت الشرائط وحجر عليه الحاكم وحكم به ، تعلّق حقّ الغرماء بأمواله ، ولا يجوز له التصرّف فيها بعوض ؛ كالبيع والإجارة ، وبغيره ؛ كالوقف والهبة ، إلّابإذنهم أو إجازتهم . وإنّما يمنع عن التصرّفات الابتدائية ، فلو اشترى شيئاً سابقاً بخيار ثمّ حجر عليه فالخيار باقٍ ، وله فسخ البيع وإجازته .
نعم ، لو كان له حقّ مالي سابقاً على الغير ، ليس له إسقاطه وإبراؤه كلًاّ أو بعضاً .
( مسألة 4 ) : إنّما يمنع عن التصرّف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه ، وأمّا الأموال المتجدّدة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث ، أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصيّة والهبة ونحو ذلك ، ففي شمول الحجر لها ، بل في نفوذه على فرض شموله إشكال . نعم ، لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضاً .
( مسألة 5 ) : لو أقرّ بعد الحجر بدين صحّ ونفذ ، لكن لا يشارك المقرّ له مع الغرماء على الأقوى ؛ سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لاحق ، وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين ، مثل الإتلاف والجناية ونحوهما ، أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك ، كالاقتراض والشراء بما في الذمّة ونحو ذلك .
( مسألة 6 ) : لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص ، لا إشكال في نفوذ إقراره في حقّه ، فلو سقط حقّ الغرماء وانفكّ الحجر ، لزمه تسليمها إلى
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 21
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١