تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( مسألة 52 ) : إذا غصب حبّاً فزرعه ، أو بيضاً فاستفرخه تحت دجاجته - مثلًا - كان الزرع والفرخ للمغصوب منه . وكذا لو غصب خمراً فصارت خلًاّ ، أو غصب عصيراً فصار خمراً عنده ، ثمّ صارت خلًاّ ، فإنّه ملك للمغصوب منه لا الغاصب . وأمّا لو غصب فحلًا فأنزاه عن الأنثى وأولدها ، كان الولد لصاحب الأنثى وإن كان هو الغاصب ، وعليه اجرة الضراب . ( مسألة 53 ) : جميع ما مرّ من الضمان وكيفيته وأحكامه وتفاصيله ، جارية في كلّ يد جارية على مال الغير بغير حقّ ؛ وإن لم تكن عادية وغاصبة وظالمة ، إلّا في موارد الأمانات ؛ مالكية كانت أو شرعية ، كما عرفت التفصيل في كتاب الوديعة ، فتجري في جميع ما يقبض بالمعاملات الفاسدة ، وما وضع اليد عليه بسبب الجهل والاشتباه ، كما إذا لبس مداس غيره أو ثوبه اشتباهاً ، أو أخذ شيئاً من سارق عارية باعتقاد أنّه ماله ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . ( مسألة 54 ) : كما أنّ اليد الغاصبة وما يلحق بها موجبة للضمان - وهو المسمّى بضمان اليد ، وقد عرفت تفصيله في المسائل السابقة - كذلك للضمان سببان آخران : الإتلاف والتسبيب . وبعبارة أخرى : له سبب آخر ، وهو الإتلاف ؛ سواء كان بالمباشرة أو التسبيب . ( مسألة 55 ) : الإتلاف بالمباشرة واضح لا يخفى مصاديقه ، كما إذا ذبح حيواناً أو رماه بسهم فقتله ، أو ضرب على إناء فكسره ، أو رمى شيئاً في النار فأحرقته ، وغير ذلك ممّا لا يحصى . وأمّا الإتلاف بالتسبيب فهو إيجاد شيء يترتّب عليه الإتلاف بسبب وقوع شيء ، كما لو حفر بئراً في المعابر فوقع فيها إنسان أو حيوان ، أو طرح المعاثر والمزالق ، كقشر البطّيخ والرقّي في المسالك ، أو أوتد