البيع الفاسد ، يكون ضمانهما كالمغصوب ؛ سواء كانا عالمين بالفساد أو لا ، وكذلك الأجرة التي يأخذها المؤجر في الإجارة الفاسدة ، وكذا المهر الذي تأخذه المرأة في النكاح الفاسد ، والجعل الذي يأخذه العامل في الجعالة الفاسدة .
وأمّا المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي وأشباهه فليس فيه ضمان ، فلو قبض المتّهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان . ويلحق بالغصب أيضاً المقبوض بالسوم ، والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه ، أو يضع عنده ليطّلع على خصوصياته ؛ لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهو في ضمان آخذه ، فلو تلف عنده ضمنه .
( مسألة 15 ) : يجب ردّ المغصوب إلى مالكه ما دام باقياً وإن كان في ردّه مؤونة ، بل وإن استلزم ردّه الضرر عليه ؛ حتّى أنّه لو أدخل الخشبة المغصوبة في بناء ، لزم عليه إخراجها وردّها لو أرادها المالك وإن أدّى إلى خراب البناء . وكذا إذا أدخل اللوح المغصوب في سفينة ، يجب عليه نزعه وردّه ، إلّاإذا خيف من قلعه الغرق ، الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب الجاهل بالغصب ، وإلّا ففيه تفصيل . وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فإنّ للمالك إلزامه بردّها ، ويجب عليه ذلك وإن أدّى إلى فساد ثوبه . وإن ورد نقص على الخشب أو اللوح أو الخيط بسبب إخراجها ونزعها ، يجب على الغاصب تداركه ، هذا إذا يبقى للمخرج والمنزوع قيمة بعد ذلك ، وإلّا فالظاهر أنّه بحكم التالف فيلزم الغاصب بدفع البدل ، وليس للمالك مطالبة العين .
( مسألة 16 ) : لو مزج المغصوب بما يمكن تميّزه ولكن مع المشقّة ، كما إذا مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه أن يميّزه ويردّه .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 191
مساهمون: السيد الخميني
ص١٩١