تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
( مسألة 15 ) : تعرض الحرمة على الحيوان المحلّل بالأصل من أمور : منها : الجلل ، وهو أن يتغذّى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفاً أنّها غذاؤه ، ولا يلحق بها عذرة غيره ولا سائر النجاسات . ويتحقّق صدق المزبور بانحصار غذائه بها ، فلو كان يتغذّى بها مع غيرها لم يتحقّق الصدق ، فلم يحرم إلّاأن يكون تغذّيه بغيرها نادراً جدّاً ؛ بحيث يكون بأنظار العرف بحكم العدم ، وبأن يكون تغذّيه بها مدّة معتدّاً بها . والظاهر عدم كفاية يوم وليلة ، بل يشكّ صدقه بأقلّ من يومين بل ثلاثة . ( مسألة 16 ) : يعمّ حكم الجَلَل كلّ حيوان محلّل حتّى الطير والسمك . ( مسألة 17 ) : كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه وبيضه ، ويحلّان بما يحلّ به لحمه . وبالجملة : هذا الحيوان المحرّم بالعارض كالحيوان المحرّم بالأصل - في جميع الأحكام - قبل أن يستبرأ ويزول حكمه . نعم ، الحكم في بعض أفراد الكلّية مبنيّ على الاحتياط . ( مسألة 18 ) : الظاهر أنّ الجلل ليس مانعاً عن التذكية ، فيُذكّى الجلّال بما يُذكّى به غيره ، ويترتّب عليها طهارة لحمه وجلده ، كسائر الحيوانات المحرّمة بالأصل القابلة للتذكية . ( مسألة 19 ) : تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة ، والتغذّي بغيرها حتّى يزول عنه اسم الجلل . ولا يترك الاحتياط مع زوال الاسم بمضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان : وهي في الإبل « 1 » أربعون يوماً ، وفي البقر
هامش
( 1 ) - في ( أ ) ورد هكذا : « تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة ، والتغذّيبغيرها مدّة وهي في الإبل . . . » .