تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
النفوس المقدّسة المعظّمة ، ولا بالقرآن الكريم ولا بالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة . ( مسألة 6 ) : لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه ؛ بأن يقول : « زوجتي طالق إن فعلت كذا ، أو إن لم أفعل » فلا يؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه . وكذا اليمين بالبراءة من اللَّه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام ؛ بأن يقول مثلًا : « برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا ، أو لم أفعل كذا » ، فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم ، هذا الحلف بنفسه حرام ، ويأثم حالفه ؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، بل الأحوط تكفير الحالف بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه . وكذا لا تنعقد ؛ بأن يقول : « إن لم أفعل كذا فأنا يهودي ، أو نصراني » مثلًا . ( مسألة 7 ) : لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه تعالى ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى ، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة ، لا تنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئتُ أن تفعل كذا » ، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم أنّه شاء أو لا ، لا يترتّب عليه أثر وحنث . وكذا الحال لو علّق على شيء آخر غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير . ( مسألة 8 ) : يعتبر في الحالف : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء