عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم ، فهو وصيّي » ، فإنّه يصحّ ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر .
( مسألة 46 ) : لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه ، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة . ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده . وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً بحيث لا يرجى زواله كالهرم الخرف ، فالظاهر انعزاله ، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه .
( مسألة 47 ) : لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته ، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء .
( مسألة 48 ) : الوصيّ أمين ، فلا يضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة ، فيضمن لو تلف .
( مسألة 49 ) : لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفية خاصّة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره ، وأمّا لو أطلق بأن قال : « أنت وصيّي » من دون ذكر المتعلّق ، فالأقرب وقوعه لغواً إلّاإذا كان هناك عرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد ، فيتّبع ، كما في عرف بعض الطوائف ؛ حيث إنّ مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ماله على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر الحاكم من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها . نعم ، في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال ، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 112
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٢