تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( مسألة 2 ) : إن كان عنده أموال الناس ، أو كان عليه حقوق وواجبات ، لكن يعلم أو يطمئنّ بأنّ أخلافه يوصلون الأموال ويؤدّون الحقوق والواجبات ، لم يجب عليه الإيصال والإيصاء وإن كان أحوط وأولى . ( مسألة 3 ) : يكفي في الوصيّة كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ من أيّ لغة كان ، ولا يعتبر فيها لفظ خاصّ ، ففي التمليكية يقول : « أوصيت لفلان بكذا » أو « أعطوا فلاناً أو ادفعوا إليه بعد موتي أو لفلان بعد موتي كذا » ، ونحوها بأيّ نحو يفيد ذلك . وفي العهدية : « افعلوا بعد موتي كذا وكذا » ، والظاهر الاكتفاء بالكتابة حتّى مع القدرة على النطق ، خصوصاً في الوصيّة العهدية إذا علم أنّه كان في مقام الوصيّة ، وكانت العبارة ظاهرة الدلالة على المعنى المقصود ، فيكفي وجود مكتوب من الموصي بخطّه وإمضائه أو خاتمه إذا علم من قرائن الأحوال كونه بعنوان الوصيّة ، فيجب تنفيذها ، بل الاكتفاء بالإشارة المفهمة حتّى مع القدرة على النطق أو الكتابة ، لا يخلو من قوّة وإن كان الأحوط عدم الإيصاء بها اختياراً . ( مسألة 4 ) : للوصيّة التمليكية أركان ثلاثة : الموصي والموصى به والموصى له ، وقوام العهدية بأمرين : الموصي والموصى به . نعم ، إذا عيّن الموصي شخصاً لتنفيذها تقوم حينئذٍ بأمور ثلاثة : هما والموصى إليه ، وهو الذي يطلق عليه « الوصيّ » . ( مسألة 5 ) : لا إشكال في أنّ الوصيّة العهدية لا تحتاج إلى قبول . نعم ، لو عيّن وصيّاً لتنفيذها لا بدّ من قبوله ، لكن في وصايته ، لا في أصل الوصيّة . وأمّا الوصيّة التمليكية فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء والسادة ، فهي