تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
( مسألة 14 ) : المال المقترض إن كان مثلياً - كالدراهم والدنانير والحنطة والشعير - كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه ؛ سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الإقراض أو ترقّى أو تنزّل ، وهذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي ، فللمقرض أن يطالب المقترض به ، وليس له الامتناع ولو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير ، وللمقترض إعطاؤه وليس للمقرض الامتناع ولو تنزّل بكثير ، ويمكن أن يؤدّي بالقيمة بغير جنسه ؛ بأن يعطي بدل الدراهم الدنانير - مثلًا - وبالعكس ، ولكنّه يتوقّف على التراضي ، فلو أعطى بدل الدراهم الدنانير فللمقرض الامتناع ولو تساويا في القيمة ، بل ولو كانت الدنانير أغلى ، كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع ولو كانت الدنانير أرخص . وإن كان قيمياً فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّته بالقيمة ، وهي النقود الرائجة ، فأداؤه الذي لا يتوقّف على التراضي ، بإعطائها ، ويمكن أن يؤدّي بجنس آخر من غير النقود بالقيمة ، لكنّه يتوقّف على التراضي ، ولو كانت العين المقترضة موجودة ، فأراد المقترض أو المقرض أداء الدين بإعطائها ، فالأقوى جواز الامتناع . ( مسألة 15 ) : يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّي من غير جنسه ، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة ، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترض . ( مسألة 16 ) : الأقوى أنّه لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به ، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل . ( مسألة 17 ) : لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن ،