تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
فضل عنه ، أو باعها واشترى ما هو أدون ممّا يليق بحاله . وإذا كانت له دور متعدّدة واحتاج إليها لسكناها لا يبيع شيئاً منها ، وكذلك الحال في المركوب والثياب ونحوهما . ( مسألة 12 ) : لو كانت عنده دار موقوفة عليه تكفي لسكناه - ولم يكن سُكناه فيها موجباً لمنقصة وحزازة - وله دار مملوكة ، فالأحوط أن يبيع المملوكة . ( مسألة 13 ) : إنّما لا تباع دار السكنى في أداء الدين ما دام المديون حيّاً ، فلو مات ولم يترك غير دار سكناه ، أو ترك وكان دينه مستوعباً أو كالمستوعب ، تباع وتصرف فيه . ( مسألة 14 ) : معنى كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين : أنّه لا يجبر على بيعها لأجل أدائه ، ولا يجب عليه ذلك ، وأمّا لو رضي به لقضائه جاز للدائن أخذه . نعم ، ينبغي أن لا يرضى ببيع مسكنه ، ولا يصير سبباً له وإن رضي به ، ففي خبر عثمان بن زياد ، قال قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ لي على رجل ديناً ، وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » ، بل الاحتياط والتورّع في الدين يقتضي ذلك بعد قصّة ابن أبي عمير رضوان اللَّه عليه . ( مسألة 15 ) : لو كان عنده متاع أو سلعة أو عقار زائداً على المستثنيات لا تباع إلّابأقلّ من قيمتها ، يجب بيعها للدين عند حلوله ومطالبة صاحبه ، ولا يجوز له التأخير وانتظار من يشتريها بالقيمة . نعم ، لو كان ما يشترى به أقلّ من قيمته بكثير جدّاً - بحيث يعدّ بيعه به تضييعاً للمال وإتلافاً له - لا يبعد عدم وجوب بيعه .