تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
الواقع وإن لم يكن عقلًا كذلك . وأمّا خلط الجامدات الناعمة بعضها ببعض كالأدقّة ، ففي كونه موجباً للشركة الواقعية تأمّل وإشكال ، ولا يبعد كونها ظاهرية . وقد يوجب الشركة الظاهرية الحكمية ، وهي مثل خلط الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير . ومنها خلط ذوات الحبّات الصغيرة بمجانسها على الأقوى ، كالخشخاش بالخشخاش ، والدخن والسمسم بمثلهما وجنسهما . وأمّا مع الخلط بغير جنسهما فالظاهر عدم الشركة ، فيتخلّص بالصلح ونحوه . كما أنّ الأحوط التخلّص بالصلح ونحوه في خلط الجوز بالجوز واللوز باللوز ، وكذا الدراهم والدنانير المتماثلة إذا اختلط بعضها ببعض على نحو يرفع الامتياز . ولا تتحقّق الشركة لا واقعاً ولا ظاهراً بخلط القيميات بعضها ببعض ، كما لو اختلط الثياب بعضها ببعض مع تقارب الصفات ، والأغنام بالأغنام ونحو ذلك ، فالعلاج فيها التصالح أو القرعة . ( مسألة 2 ) : لا يجوز لبعض الشركاء التصرّف في المال المشترك إلّابرضا الباقين ، بل لو أذن أحد الشريكين لشريكه في التصرّف جاز للمأذون دون الآذن إلّا بإذن صاحبه ، ويجب على المأذون أن يقتصر على المقدار المأذون فيه كمّاً وكيفاً . نعم ، الإذن في الشيء إذن في لوازمه عند الإطلاق ، والموارد مختلفة لا بدّ من لحاظها ، فربما يكون إذنه له في سكنى الدار لازمه إسكان أهله وعياله وأطفاله ، بل وتردّد أصدقائه ونزول ضيوفه بالمقدار المعتاد ، فيجوز ذلك كلّه إلّا أن يمنع عنه كلًاّ أو بعضاً فيتّبع . ( مسألة 3 ) : كما تطلق الشركة على المعنى المتقدّم - وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد - تطلق أيضاً على معنى آخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد