تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
الإنفاق من رأس المال ، إلّاإذا اشترط المالك أن تكون النفقة على نفسه ، والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه ؛ من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات وأدوات - كالقربة والجوالق - واجرة المسكن ونحو ذلك ، مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد ، فلو أسرف حسب عليه ، ولو قتّر على نفسه ، أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفاً - مثلًا - لم يُحسب له ، ولا تكون من النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك ، فهي على نفسه إلّاإذا كانت لمصلحة التجارة . ( مسألة 21 ) : المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي ، فيشمل ما دون المسافة ، كما أنّه يشمل أيّام إقامته عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد ؛ إذا كانت لأجل عوارض السفر ، كما إذا كانت للراحة من التعب ، أو لانتظار الرفقة ، أو خوف الطريق ، وغير ذلك ، أو لُامور متعلّقة بالتجارة ، كدفع العشور ، وأخذ جواز السفر . وأمّا لو بقي للتفرّج أو لتحصيل مال لنفسه ونحو ذلك ، فالظاهر كون نفقته على نفسه إذا كانت الإقامة لأجل مثل هذه الأغراض بعد تمام العمل . وأمّا قبله فإن كان بقاؤه لإتمامه وغرض آخر ، فلا يبعد التوزيع بالنسبة إليهما ، والأحوط احتسابها على نفسه ، وإن لم يتوقّف الإتمام على البقاء وإنّما بقي لغرض آخر فنفقة البقاء على نفسه ، ونفقة الرجوع على مال القراض لو سافر للتجارة به . وإن عرض في الأثناء غرض آخر وإن كان الأحوط التوزيع في هذه الصورة ، وأحوط منه الاحتساب على نفسه . ( مسألة 22 ) : لو كان عاملًا لاثنين أو أزيد ، أو عاملًا لنفسه وغيره ، توزّع النفقة . وهل هو على نسبة المالين أو نسبة العملين ؟ فيه تأمّل وإشكال ، فلا يترك
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 657 | السيد الخميني