مقامه - كالحاكم عند عدم الوصول إليه - لزم ، فإن دفع بلا استئذان لم يستحقّ الرجوع به عليه ، وإن لم يمكن الاستئذان وجب عليه على الأحوط أن يدفع ، وله أن يرجع على المالك بعد ما كان قصده ذلك .
( مسألة 13 ) : لو كانت الوديعة دابّة يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك ، بل ولو نهاه ، أو ردّها إلى مالكها أو القائم مقامه ، ولا يجب أن يكون السقي ونحوه بمباشرته ، ولا أن يكون ذلك في محلّها ، فيجوز التسبيب لذلك ، وكذا يجوز إخراجها من منزله لذلك ؛ وإن أمكن حصوله في محلّها بعد جريان العادة بذلك . نعم ، لو كان الطريق - مثلًا - مخوفاً لم يجز إخراجها . كما أنّه لا يجوز أن يُولّي غيره لذلك إذا كان غير مأمون ، إلّامع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه . وبالجملة : لا بدّ من مراعاة حفظها على المعتاد ؛ بحيث لا يُعدّ معها عرفاً مفرّطاً ومتعدّياً . هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها . وأمّا بالنسبة إلى نفقتها فإن وضع المالك عنده عينها أو قيمتها ، أو أذن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته ، فلا إشكال . وإلّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله ، فإن تعذّر رفع الأمر إلى الحاكم ؛ ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة ، فإن تعذّر الحاكم أنفق هو من ماله ، وأشهد عليه على الأولى الأحوط ، ويرجع على المالك مع نيّته .
( مسألة 14 ) : تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودع والمستودع أو جنونه ، فإن كان هو المودع تكون الوديعة في يد الودعيّ أمانة شرعية ، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودِع أو وليّه أو إعلامهما بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعي ضمن .
نعم ، لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً ، أو انحصار الوارث
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 643
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٤٣