مثل عمله إن كان ممّا له اجرة ، ولم يقصد العامل التبرّع بعمله ، وإن قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة ؛ وإن كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة .
( مسألة 37 ) : لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات - كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء - وقصد باستئجاره له ملكية ما يحوزه ، فكلّ ما يحوز المستأجر « 1 » في تلك المدّة يصير ملكاً للمستأجر ؛ إذا قصد الأجير العمل له والوفاء بعقد الإجارة ، وأمّا لو قصد ملكيتها لنفسه تصير ملكاً له ولم يستحقّ الأجرة ، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال . ولو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك - كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب والحشيش فاستأجره لذلك - لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير مع قصد الوفاء بالإجارة ، فلا مانع من تملّك الغير له .
( مسألة 38 ) : لا تجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير بل ولا لما يحصل منها مطلقاً بمقدار معيّن من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منها في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها . وأمّا إجارتها بالحنطة أو الشعير أو غيرهما من غير تقييد ولا اشتراط بكونها منها ، فالأقرب جوازها .
( مسألة 39 ) : العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدّة الإجارة ، فلا يضمن تلفها ولا تعيّبها إلّابالتعدّي والتفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد من آجر نفسه لعمل فيها ، كالثوب للخياطة والذهب للصياغة ، فإنّه لا يضمن تلفها ونقصها بدون التعدّي والتفريط . نعم ، لو أفسدها بالصبغ أو القصارة أو الخياطة حتّى بتفصيل الثوب ونحو ذلك ، ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن كان
هامش
( 1 ) - في ( ج ) : « الأجير » .