تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
دون الآخر ، ليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع ، أو الرضا به كذلك .

الخامس : خيار التأخير

وهو فيما باع شيئاً ولم يقبض تمام الثمن ، ولم يسلّم المبيع إلى المشتري ، ولم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين ، فحينئذٍ يلزم البيع ثلاثة أيّام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة ، وإلّا فللبائع فسخ المعاملة . ولو تلف السلعة كان من مال البائع ، وقبضُ بعض الثمن كلا قبض . ( مسألة 1 ) : الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور ، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلّابأحد المسقطات . ( مسألة 2 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد الثلاثة ، وفي سقوطه بالإسقاط قبلها إشكال ، والأقوى عدمه . كما أنّ الأقوى عدم سقوطه ببذل المشتري الثمن بعدها قبل فسخ البائع ، ويسقط لو أخذه بعدها بعنوان الاستيفاء لا بعنوان آخر ، وفي سقوطه بمطالبة الثمن وجهان ، الظاهر عدمه . ( مسألة 3 ) : المراد بثلاثة أيّام : هو بياض اليوم ، ولا يشمل الليالي ، عدا الليلتين المتوسّطتين ، فلو أوقع البيع في أوّل النهار يكون آخر الثلاثة غروب النهار الثالث . نعم ، لو وقع في الليل تدخل الليلة الأولى أو بعضها أيضاً في المدّة . والظاهر كفاية التلفيق ، فلو وقع في أوّل الزوال يكون مبدأ الخيار بعد زوال اليوم الرابع ، وهكذا . ( مسألة 4 ) : لا يجري هذا الخيار في غير البيع من سائر المعاملات .