تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣

القول : في شروط العوضين

وهي أمور : الأوّل : يشترط في المبيع أن يكون عيناً على الأحوط ، متموّلًا ؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كلّياً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره ، فلا يجوز على الأحوط أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة ، أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً ، وإن كان الجواز - خصوصاً في الحقوق - لا يخلو من قوّة . وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا ، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل - كحقّي الخيار والشفعة - إشكال . الثاني : تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين ، فلا تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ ، والمعدود بغير العدّ . نعم ، لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل ، ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن من الاختلاف والجهالة . وهذا ليس من تقديرهما بالكيل . ( مسألة 1 ) : يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع ، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به ، ولو تبيّن النقص فله الخيار ، فإن فسخ يردّ تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه . ( مسألة 2 ) : تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا ، كالتبن والعشب والرطبة وكبعض أنواع الحطب . نعم ، لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه ، ومثل ذلك كثير من المائعات والأدوية المحرزة في الظروف
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 553 | السيد الخميني