( مسألة 14 ) : معونة الظالمين في ظلمهم بل في كلّ محرّم حرام بلا إشكال ، بل ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنّه ظالم ، فقد خرج من الإسلام » ، وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا كان يوم القيامة ينادي منادٍ : أين الظلمة وأعوان الظلمة ؛ حتّى من برى لهم قلماً ، ولاق لهم دواة ؟ » قال :
« فيجتمعون في تابوت من حديد ثمّ يُرمى بهم في جهنّم » . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فالظاهر جوازها ما لم يُعدّ من أعوانهم وحواشيهم والمنسوبين إليهم ، ولم يكن اسمه مقيّداً في دفترهم وديوانهم ، ولم يكن ذلك موجباً لازدياد شوكتهم وقوّتهم .
( مسألة 15 ) : يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها وقراءتها ودرسها وتدريسها ؛ إن لم يكن غرض صحيح في ذلك ، كأن يكون قاصداً لنقضها وإبطالها ، وكان أهلًا لذلك ومأموناً من الضلال . وأمّا مجرّد الاطّلاع على مطالبها ، فليس من الأغراض الصحيحة المجوّزة لحفظها لغالب الناس ؛ من العوام الذين يخشى عليهم الضلال والزلل ، فاللازم على أمثالهم التجنّب عن الكتب المشتملة على ما يخالف عقائد المسلمين ، خصوصاً ما اشتمل منها على شبهات ومغالطات عجزوا عن حلّها ودفعها ، ولا يجوز لهم شراؤها وإمساكها وحفظها ، بل يجب عليهم إتلافها .
( مسألة 16 ) : عمل السحر وتعليمه وتعلّمه والتكسّب به حرام . والمراد به ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد ونحو ذلك يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه ونحو ذلك .
ويلحق بذلك استخدام الملائكة ، وإحضار الجنّ وتسخيرهم ، وإحضار
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 534
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٣٤