( مسألة 14 ) : لو شكّ بعد التلبية أنّه أتى بها صحيحة أم لا ، بنى على الصحّة ، ولو أتى بالنيّة ولبس الثوبين وشكّ في إتيان التلبية ، بنى على العدم ما دام في الميقات ، وأمّا بعد الخروج فالظاهر هو البناء على الإتيان ، خصوصاً إذا تلبّس ببعض الأعمال المتأخّرة .
( مسألة 15 ) : إذا أتى بما يوجب الكفّارة ، وشكّ في أنّه كان بعد التلبية حتّى تجب عليه ، أو قبلها ، لم تجب عليه ؛ من غير فرق بين مجهولي التأريخ ، أو كون تأريخ أحدهما مجهولًا .
الثالث من الواجبات : لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يحرُم على المُحرِم لبسه ؛ يتّزر بأحدهما ويتردّى بالآخر ، والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقّق الإحرام ، بل واجباً تعبّدياً . والظاهر عدم اعتبار كيفية خاصّة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشّح به ، أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . وكذا الأحوط عدم عقد الثوبين ولو بعضهما ببعض ، وعدم غرزهما بإبرة ونحوها ، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً وإزاراً . نعم ، لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه . ويكفي فيهما المسمّى وإن كان الأولى بل الأحوط كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين .
( مسألة 16 ) : الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي إلّا في حال الضرورة ، ومع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين . وكذا الأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط النيّة وقصد التقرّب في اللبس . وأمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة ؛ وإن كان الأحوط والأولى الاعتبار .
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1427 ه — صفحة 444
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٤٤