( مسألة 6 ) : لو كان له عذر عن إنشاء أصل الإحرام في الميقات « 1 » - لمرض أو إغماء ونحو ذلك - فتجاوز عنه « 2 » ثمّ زال ، وجب عليه العود إلى الميقات مع التمكّن منه ، وإلّا أحرم من مكانه ، والأحوط العود إلى نحو الميقات بمقدار الإمكان ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوبه . نعم ، لو كان في الحرم خرج إلى خارجه مع الإمكان ، ومع عدمه يحرم من مكانه . والأولى الأحوط الرجوع إلى نحو خارج الحرم بمقدار الإمكان . وكذا الحال لو كان تركه لنسيان أو جهل بالحكم أو الموضوع . وكذا الحال لو كان غير قاصد للنسك ولا لدخول مكّة ، فجاوز الميقات ثمّ بدا له ذلك ، فإنّه يرجع إلى الميقات بالتفصيل المتقدّم ، ولو نسي الإحرام ولم يتذكّر إلى آخر أعمال العمرة ، ولم يتمكّن من الجبران ، فالأحوط بطلان عمرته ؛ وإن كانت الصحّة غير بعيدة . ولو لم يتذكّر إلى آخر أعمال الحجّ صحّت عمرته وحجّه .
القول : في كيفية الإحرام
الواجبات وقت الإحرام ثلاثة :
الأوّل : القصد ، لا بمعنى قصد الإحرام ، بل بمعنى قصد أحد النسك ، فإذا قصد العمرة - مثلًا - ولبّى صار مُحرِماً ويترتّب عليه أحكامه . وأمّا قصد الإحرام فلا يعقل أن يكون محقّقاً لعنوانه ، فلو لم يقصد أحد النسك لم يتحقّق إحرامه ؛ سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضاً إذا كان الترك عن عمد ، وأمّا مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديد الإحرام من
هامش
( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « في الميقات » .
( 2 ) - في ( أ ) لم يرد : « فتجاوز عنه » .